شهدت الجولة الختامية لدور المجموعات في كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً، عقب التعادل السلبي المخيب بين منتخبي أستراليا وباراجواي؛ وهي النتيجة التي منحت الطرفين بطاقة العبور الرسمية إلى دور الـ32، مما دفع قطاعاً كبيراً من الجماهير إلى اتهام الفريقين بالاتفاق الضمني على إنهاء المباراة بلا غالب ولا مغلوب.
حسابات التأهل تُفسد المتعة الكروية
دخل المنتخبان المواجهة وعينهما على النقطة الرابعة التي تضمن لهما الاستمرار في البطولة. وبانتهاء اللقاء بنتيجة (0-0)، لحق المنتخب الأسترالي بركب المتأهلين كوصيف للمجموعة الرابعة خلف المتصدر “المنتخب الأمريكي”، بينما ضمنت باراجواي مقعدها في الدور المقبل ضمن أفضل المنتخبات الحاصلة على المركز الثالث.
وعلى الرغم من حساسية اللقاء، إلا أن الأداء الفني جاء باهتاً وخالياً من أي نزعة هجومية أو فرص حقيقية على المرميين، مما تسبب في موجة غضب عارمة بين المتابعين.
“أسوأ مباراة في التاريخ” .. انتقادات لاذعة وسخرية عارمة
رصدت صحيفة “ذا صن” البريطانية ردود الفعل الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انهالت التعليقات الساخرة التي انتقدت غياب الروح التنافسية ورغبة الفوز لدى الطرفين.
-
وصف قاسي: علّق أحد المشجعين قائلاً: “باراجواي وأستراليا قدمتا أسوأ مباراة في تاريخ كأس العالم، بل ربما في تاريخ كرة القدم بأكمله”.
-
تشكيك في النزاهة: وتساءل آخر بسخرية عما إذا كانت هناك “اتفاقية سرية” بين الفريقين لإنهاء اللقاء بهذه الصورة الحذرة.
-
غياب المخاطرة: فيما أشار متابع آخر إلى أن المواجهة كانت “أوضح تعادل سلبي مبرمج”، حيث رضي الجميع بالنتيجة دون تكبد عناء المخاطرة الهجومية.
شبح “مباريات المصلحة” يعود للواجهة
أعادت هذه المواجهة الرتيبة إلى الأذهان ذكريات سلبية لسيناريوهات مشابهة في تاريخ المونديال، حيث فضّلت بعض المنتخبات سابقاً تحالف المصالح المشتركة على حساب النزاهة الرياضية. وتفتح هذه الحادثة الباب مجدداً أمام الانتقادات الموجهة لنظام البطولة الحالي، ومدى قدرته على حماية اللعبة من مثل هذه الحسابات المعقدة التي تقتل متعة كرة القدم.